l'autisme en algérie

مرحبا بكم لتسجيلكم في منتدى التوحد في الجزائر
l'autisme en algérie

يهتم بالأطفال المصابين بالتوحد

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني


    الاسباب و النظريات المفسرة للتوحد

    شاطر

    speech

    عدد المساهمات : 5
    تاريخ التسجيل : 19/02/2010

    الاسباب و النظريات المفسرة للتوحد

    مُساهمة  speech في الجمعة فبراير 19, 2010 2:21 pm

    أسباب التوحد (Causes of Autism) :
    لا يوجد حتى الآن سبب محدد ومعروف لحدوث اضطراب التوحد ولهذا يتم وصفه بالاضطراب المحير أو الاضطراب المعقد. لقد ظهرت خلال السنوات الماضية العديد من الدراسات والأبحاث المهمة التي حاولت سبر غور هذا الاضطراب للكشف عن أسباب حدوثه. سنعرض في هذه الدراسة مجموعة من الفرضيات التي تحاول تفسير سبب حدوث اضطراب التوحد ومنها:
    1- الفرضية البيولوجية (Biological Theory):
    كان للتطور الهائل في استخدام الأجهزة والمعدات الطبية ومنها أجهزة تصوير الدماغ المختلفة الدور الكبير في تبني الفرضية البيولوجية لتفسير سبب حدوث اضطراب التوحد، حيث تم دراسة تكوين دماغ الأطفال التوحديين تشريحيا ومقارنته بدماغ الأطفال العاديين. وأشار بعض العلماء مثل بويمان وكامبر (Bauman & Kamper,1985) إلى وجود ضمور في حجم المخيخ (Cerebellum) عند الأطفال التوحديين خصوصاً في الفصيفصات (Vernis) رقم (6) و(7) ، وقد يصل هذا الضمور حسب إحدى الدراسات إلى ما نسبته (13%) من الحجم الطبيعي للمخيخ ( (Carper, 2005.
    وعند دراسة تشريح دماغ الطفل التوحدي ومقارنته بدماغ الطفل السليم تم ملاحظة العديد من الاختلافات، لكن لم يتم تحديد فيما إذا كانت هذه الاختلافات ناتجة عن التوحد أو أن التوحد يؤدي إلى حدوث هذه الاختلافات. ومن هذه الاختلافات أن حجم التجاويف الأمامية والمسوؤلة عن القدرة على التحليل أكبر عند الأطفال التوحديين من الأطفال العاديين. كذلك فإن الغشاء حول (CorpusCallosum) التي تربط الجزء الأيسر بالجزء الأيمن من الدماغ حجمه أصغر عند الأطفال التوحديين مقارنة بالأطفال السليمين Amami, 2006)).
    وأشارت بعض الدراسات إلى أن الخلل يكمن أيضاً في النواقل العصبية (Neuro Transmitters) مثل السيروتونين، الدوبامين، واينفرانين معللين ذلك بان النواقل العصبية عند الأطفال التوحديين لا تعمل بالشكل الصحيح مقارنة بالنواقل العصبية عند الأطفال الطبيعيين.
    وأشارت إحدى الدراسات أن خلايا الدماغ (Brain Cells) التي ترتبط من خلال المحاور (Axons) والتي تكون بمجملها المادة البيضاء يكون عددها غير مكتمل عند الأطفال التوحديين مقارنة بالأطفال العاديين (الراوي،الحماد،1999).

    استخدام المطاعيم:
    إن استخدام المطعوم الثلاثي (MMR) والذي يتضمن ثلاثة مطاعيم في حقنة واحدة يمكن أن يؤدي إلى ظهور أعراض اضطراب التوحد. حيث أجريت الكثير من الدراسات المخبرية الدقيقة على الأطفال التوحديين وأتضح وجود خلل في الجهاز المناعي لدى غالبيتهم حيث لا يمكن لكريات الدم البيضاء وهي المسئولة عن تقوية الجهاز المناعي أن تنتج المضادات الكافية للقضاء على الفيروسات الموجودة في اللقاح، فتنتقل هذه الفيروسات إلى دماغ الطفل ألتوحدي عبر الناقل الدموي للدماغ(Blood Brain Barrier) فتتلف الدماغ وخاصة المناطق المسوؤلة عن التواصل والسلوك والتفاعل الاجتماعي. ومن الدراسات والأبحاث الهامة التي تناولت علاقة المطعوم الثلاثي باضطراب التوحد تلك الدراسة التي قام بها مجموعة من الأطباء السعوديين في مستشفى الملك فيصل بالرياض حيث أجريت الدراسة على عينة مكونة من (65) طفل توحدي موزعة حسب الجنس إلى (61 ذكر، 4 إناث) ، وتم إجراء مجموعة كبيرة من الفحوصات الطبية والمخبرية المعقدة، وخلص الباحثون إلى وجود علاقة بين المطعوم الثلاثي واضطراب التوحد (العايضي ، 2004).
    ورغم أن نتائج هذه الأبحاث أخذت حيزاً من الدعم والتأييد إلا أن أبحاثا أخرى لم تتمكن من تحديد من وجود علاقة واضحة بين المطعوم الثلاثي وبين حدوث اضطراب التوحد (Kemper & Bauman, 1986).
    أشارت بعض الدراسات أن الخلل لا يكمن في المادة المكونة للمطعوم الثلاثي (MMR) ولكنه يكمن في المادة التي يتم حفظه فيها وهي مادة تسمى ثيرموسال (Thermosal)، وهو ما أدى إلى قيام السلطات الأمريكية المختصة بسحب هذه المادة من كافة العيادات والمراكز الصحية.
    ومن المهم ذكره بان الكثير من المؤيدين لفرضية أن اضطراب التوحد يحدث بسبب المطعوم الثلاثي يستندون إلى حقيقة أن نسبة الإصابة بهذا الاضطراب قد ارتفعت بشكل ملحوظ بعد استخدام السلطات الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية لهذا المطعوم عام 1978 واستخدامه في المملكة المتحدة عام1988 (Adams,2002).
    2- الفرضية الجينية (Genetic Theory):
    أشارت بعض الدراسات الجينية التي ركزت على دراسة الحامض النووي لعائلات ظهر عندها أكثر من حالة توحد أن نسبة حدوث اضطراب التوحد في التوائم المتطابقة تكون (100%) في حالة إصابة أحدهما باضطراب التوحد (الراوي، حماد، 1999). ورغم أن الخلل لم يحدد في أي كروموسوم معين إلا أن الكثير من الأبحاث تشير إلى أن الخلل في واحد من الكروموسومات رقم (1) (2) (9) (3) (7) (5) والكروموسوم الجنسي، وهو ما يفسر الارتباط بين الكروموسوم الجنسي الهش واضطراب التوحد.وأكدت إحدى الدراسات أن احتمال ولادة طفل توحدي أخر لوالدي طفل توحدي تبلغ ما بين (5-8%) Edelson, 2002)).

    3- الفرضية الأيضية (Metabolism Theory):
    أشارت الدراسات إلى أن الأطفال التوحديين يعانون من مشاكل في عملية الهضم الكامل للبروتينات خاصة بروتين الجلوتين (Gluten) الموجود في مادة القمح والشعير ومادة الكاسين ((Casein الموجودة في الحليب. إن عملية سوء الهضم يمكن أن تؤدي إلى زيادة مادة الأفيون في الجسم وهو ما يفسر عدم شعور بعض الأطفال التوحديين بالألم، ويمكن أن تؤدي سوء عملية الهضم إلى زيادة في حساسية الجسم لبعض الخمائر والبكتيريا الموجودة في المعدة ونقص بعض الأحماض والأنزيمات الموجودة في الجسم(Coleman &Gillberg,1985).

    4- نظرية العقل (Theory of Mind):
    تركز نظرية العقل على القدرة على استنتاج الحالات الذهنية للآخرين والتعرف على أفكارهم ورغباتهم واعتقاداتهم، بالإضافة إلى القدرة على استخدام هذه المعلومة لتفسير ما يقولونه، ولإعطاء معنى لسلوكياتهم وللتنبؤ بما سوف يفعلونه في المستقبل (الهويدي، 2001).
    إن مشكلة الأطفال التوحديين تكمن في عدم قدرتهم على تكوين نظرية العقل كونهم لا يستطيعون التنبؤ وشرح سلوك الآخرين من خلال حالاتهم العقلية فهم لا يرون الأشياء من وجهة نظر الشخص الآخر (الزريقات، 2004). تؤكد الكثير من الأبحاث وجود صعوبة لدى الطفل التوحدي في فهم الحالات الذهنية للآخرين وترى بأن الاضطراب السلوكي في التوحد يمكن أن يرجع إلى عدم قدرة الطفل التوحدي على التفكير، أما الاضطراب الاجتماعي فيرجع إلى عدم قدرته على تقدير الناس كوسطاء لهم عقول وأذهان مستقلة، وأما الاضطراب في التواصل فيرجع إلى عدم القدرة على تمثيل النيات أو التعرف على التغيرات اللفظية باعتبارها نفس أفكار المتحدث (الهويدي، 2001).

    5- الفرضية النفسية (Psychological Theory):
    بدأ كانر (Kanner) دراساته في مجال التوحد من خلال مراقبة سلوكيات مجموعة مكونة من (11) طفل توحدي، وأشار في نتائج دراساته إلى أن الوالدين وخاصة الأم تلعب دوراً رئيسياً في حدوث اضطراب التوحد لطفلها عندما لا تزوده بالحب والرعاية والحنان، وأظهر كانر مصطلح الأم الثلاجة (Refrigerated Mother) للتعبير على العلاقة السلبية بين الأم وطفلها. لقد تعرضت فرضية كانر للكثير من النقد والاعتراض وخاصة من أهالي الأطفال التوحديين حيث أكدوا بأنهم يولون أطفالهم الكثير من الاهتمام والرعاية والحنان في مراحل حياتهم المختلفة. كذلك عارض الكثير من الباحثين فرضية كانر ومنهم روتر (Rutter) معللاً ذلك أن الطفل خلال الفترة الحرجة لإصابته بالتوحد والتي ذكرها كانر من (0 – 6) أشهر لا يمتلك الوسائل والأدوات الضرورية لاكتشاف رفض أمه له أو عدم اهتمامها به. ورغم أن الكثير من الدراسات أثبتت فشل الفرضية النفسية في تحديد سبب الإصابة باضطراب التوحد، إلا أن هناك برامج علاجية ما زالت تتبنى نفس المنشأ والأفكار للفرضية النفسية مثل برنامج الأم الحنون (Hannen Project) في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يقوم جانب كبير من هذا المشروع العلاجي على تنمية علاقة الحب والحنان بين الأم وطفلها التوحدي (Wing ,1996) .



      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 18, 2017 5:02 pm